ابن الجوزي

27

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

قال : « فاستخرج قلبي » قال : « فأتيت بطست من [ ذهب مملوءة إيمانا ] [ 1 ] وحكمة ، فغسل قلبي ثم حشي ثم أعيد ، ثم أتيت بدابة دون [ البغل ] [ 2 ] وفوق الحمار ، أبيض » . قال : فقال للجارود : أهو البراق يا أبا حمزة ؟ قال : نعم يقع خطوه عند أقصى طرفه . قال : « فحملت عليه ، فانطلق بي جبريل عليه السلام حتى أتى بي إلى السماء الدنيا ، فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : أوقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . فقيل : مرحبا به ، ونعم المجيء جاء » . قال : « ففتح لنا ، فلما خلصت فإذا فيها آدم عليه السلام . فقال : هذا أبوك آدم فسلَّم عليه ، فسلمت عليه ، فرد السلام وقال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح . ثم صعد حتى أتى السماء الثانية ، فاستفتح ، فقيل له : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد قيل : أوقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به ، ونعم المجيء جاء ، قال : ففتح . قال : « فلما خلصت فإذا يحيى وعيسى وهما ابنا الخالة ، فقال : هذا يحيى وعيسى فسلَّم عليهما . قال : فسلَّمت عليهما فردّا السلام ، ثم قالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . ثم صعد حتى أتى السماء الثالثة ، فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : أوقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به ، ونعم المجيء جاء » . قال : « ففتح ، فلما خلصت ، إذا يوسف . قال : هذا يوسف فسلَّم عليه . فسلَّمت عليه فردّ السلام ، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ، ثم صعد حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح . فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : أوقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به ، ونعم المجيء جاء » .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : مكانه في الأصل أرضة ، وأوردناه من أ . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : مكانه في الأصل أرضة ، أوردناه من أ .